مع أنّ مؤلف هذا الكتاب، الدكتور المنصف المرزوقي، قد انتقل – بفعلٍ تاريخيّ قام به ثوّار تونس الأحرار– من النّشاط الحقوقي النضاليّ إلى قمّة الهرم السياسيّ في بلده، فإنه يواصل طريقه بتفاؤلٍ أكبرَ وشعورٍ أعظمَ بالمسؤوليّة، وإن كان الرّجل قبل الثّورة "متفائلا لا علاجَ له". لقد كان تفاؤله صعب المراس حتّى بالنّسبة إلى الاستبداد العربيّ الّذي تدرّب على ترويض جموح المتفائلين. واستعصى على أمهر أجهزة البطش الأمنيّة والإعلاميّة المتخصّصة في معالجة الأمل كأنّه مرض.
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات