img
-10%
لظى الثلج
سمير الجدي
15,000 د.ت 13,500 د.ت
هذا العمل ليس مجرد رواية عن الغربة، بل شهادة إنسانية كثيفة عن الإنسان حين يجد نفسه في مواجهة العالم وحيدًا، محمولًا على الأمل حينًا، وعلى الخوف والانكسار حينًا آخر. في "لظى الثلج" يقدّم سمير الجدي رواية تمزج بين السرد الوجداني والتجربة الإنسانية العارية،
تفاصيل الكتاب
قياس الكتاب عدد الصفحات سنة الإصدار الترقيم الموحد
15/21 102 2025 9789909752180
هذا العمل ليس مجرد رواية عن الغربة، بل شهادة إنسانية كثيفة عن الإنسان حين يجد نفسه في مواجهة العالم وحيدًا، محمولًا على الأمل حينًا، وعلى الخوف والانكسار حينًا آخر. في "لظى الثلج" يقدّم سمير الجدي رواية تمزج بين السرد الوجداني والتجربة الإنسانية العارية، حيث تتحول الغربة من انتقال جغرافي إلى امتحان وجودي كامل، يختبر فيه الإنسان معنى الكرامة، والوحدة، والصداقة، والجوع، والحنين، وقدرته على الاستمرار حين تضيق به الطرق منذ الصفحات الأولى، يدخل القارئ عالمًا باردًا بكل المعاني؛ برد المدن الأوروبية، وبرد العزلة، وبرد المجهول الذي يواجه من اقتلعته الظروف من جذوره وألقته في متاهة لا لغة له فيها ولا يقين. غير أن الرواية لا تقدّم الغربة كموضوع خارجي فحسب، بل كتجربة نفسية عميقة، حيث يصبح الوطن ذاكرة حية، والأم ملاذًا داخليًا، والصداقة طوق نجاة، والحلم مساحة مقاومة أخيرة أمام القسوة. ما يمنح هذا العمل قوته هو صدقه الإنساني الواضح؛ فالنص لا يبدو مكتوبًا من مسافة باردة، بل من قلب تجربة عاشها وجدانًا وتفاصيل. التنقل بين محطات المترو، البحث المحموم عن مأوى، الجوع، الخوف من الغد، العلاقات الإنسانية العابرة التي تفتح نافذة أمل، كلها تتحول إلى مادة روائية نابضة تجعل القارئ يعيش التجربة أكثر مما يقرأها. الرواية تحمل أيضًا بعدًا تأمليًا لافتًا؛ فهي لا تسرد فقط رحلة بحث عن عمل أو إقامة أو نجاة، وإنما تطرح أسئلة أعمق عن معنى الانتماء، وما الذي يبقى من الإنسان حين يُجرّد من استقراره، ولغته، وعاداته، وإيقاع حياته المألوف. وفي خلفية كل ذلك، يظل الوطن حاضرًا كجرح جميل لا يغيب. لغة العمل دافئة رغم الثلج الذي يكسو عالمه، شاعرية دون افتعال، وإنسانية في أقصى تجلياتها، بما يجعل النص قريبًا من القارئ مهما اختلفت تجربته الشخصية مع الغربة. "لظى الثلج" رواية لكل من يعرف أن أقسى الرحلات ليست تلك التي نعبر فيها الحدود، بل تلك التي نعبر فيها أنفسنا، بحثًا عن دفء لا تصنعه الأمكنة وحدها، بل يصنعه الأمل والذاكرة والقدرة على الصمود.
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات
كتب لنفس الكاتب
  • img
كتب في نفس الموضوع
  • img
  • img