كل ما تتضمنه هذه المحاولة مبتداه من هاتين الآيتين ومنتهاه إليهما. فمطلوبنا ذو صلة مباشرة بالعلاقة التي بين سورة الإسراء ومنزلة الأمة في التاريخ الكوني منذ نشأتها إلى الآن. وقد تأكدت هذه المنزلة في الظروف المحيطة بسعي الأمة لجبر ما انكسر من كيانها وجمع ما انفرط من عقدها. ففيهما تحولت شؤونها إلى هم دولي آل إلى تدخل مباشر في المحددات الأساسية لظرفيتها التاريخية بلغ حد التطاول على مقومات حصانتها الروحية. وسورة الإسراء لكأنها الوصف الدقيق لحال المسلمين اليوم في لحظة المجاهدة التي تحقق الانتقال من رد الفعل إلى الفعل, لذلك فقد جعلنا هاتين الآيتين شعار المحاولة كلها بل وشعار كل التفسير الفلسفي الذي نأمل أن يوفقنا الله في تحقيقه إن شاء الله.
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات