img
-10%
قطار الليل ودهشة الصبي
رشيد الفحل
15,000 د.ت 13,500 د.ت
هذا العمل يبدو مختلفًا في نبرته وبنيته عن المجموعة السابقة؛ فـ "قطار الليل ودهشة الصبي" ليست مجرد رواية أحداث، بل رحلة في الذاكرة، تستعيد الطفولة بوصفها منبعًا أول للدهشة والخوف والتشكّل الإنساني. منذ العنوان نفسه، يضعنا رشيد الفحل أمام عالم يتقاطع فيه ال
تفاصيل الكتاب
قياس الكتاب عدد الصفحات سنة الإصدار الترقيم الموحد
15/21 97 2025 9789909752081
هذا العمل يبدو مختلفًا في نبرته وبنيته عن المجموعة السابقة؛ فـ "قطار الليل ودهشة الصبي" ليست مجرد رواية أحداث، بل رحلة في الذاكرة، تستعيد الطفولة بوصفها منبعًا أول للدهشة والخوف والتشكّل الإنساني. منذ العنوان نفسه، يضعنا رشيد الفحل أمام عالم يتقاطع فيه العابر بالوجودي: قطار الليل ليس مجرد مشهد، بل استعارة لمسار حياة كامل، والدهشة هي عين الطفولة التي ترى العالم للمرة الأولى بكل قسوته وسحره تأخذنا الرواية إلى تونس أخرى؛ تونس الأحياء الشعبية، والقرى، والمدارس القديمة، والجيران الذين كانوا امتدادًا للعائلة، والأمهات اللواتي صنعن الصبر من القلق، والآباء الذين كانت القسوة عندهم وجهًا آخر للمحبة والخوف. من خلال شخصية كمال، لا يقدّم الكاتب بطلاً خارقًا، بل إنسانًا يتشكّل ببطء عبر الحوادث الصغيرة التي تصنع العمر الحقيقي: خوف طفل أمام قطار كاد يدهسه، حريق مذياع بسبب فضول بريء، خصومات الطفولة، صداقات العمر، الحب الأول، الخيبات، والأسئلة الفكرية التي تبدأ مبكرًا وترافق الإنسان حتى نضجه. ما يميّز الرواية أن الذاكرة فيها ليست أرشيفًا جامدًا، بل كائن حيّ ينبض بالتفاصيل. كل فصل يكاد يكون لوحة مستقلة، لكنه يتصل بما قبله وما بعده بخيط داخلي واحد: تشكّل الإنسان في مواجهة العالم. الكاتب يكتب بحميمية من عاش الحكاية، وبصدق يجعل القارئ يشعر أنه لا يقرأ عن شخصية متخيّلة، بل عن جزء مألوف من حياته أو من حياة من عرفهم يومًا. لغة الرواية دافئة، مشبعة بالحنين، دون أن تقع في التجميل المفرط للماضي. فيها ألم اجتماعي، وتحولات سياسية، ووعي تدريجي بتبدّل القيم والناس، مما يجعلها تتجاوز السيرة الفردية لتلامس ذاكرة جيل كامل. "قطار الليل ودهشة الصبي" ليست رواية تُقرأ بحثًا عن حبكة متسارعة فقط، بل تجربة وجدانية وإنسانية تستعاد فيها براءة الطفولة، قسوة التشكّل، والأسئلة التي تصنع الإنسان. كتاب سيجعل كثيرين يبتسمون بحنين، وربما يتألمون لأنهم سيتعرفون على أنفسهم بين صفحاته.
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات
كتب لنفس الكاتب
  • img
  • img
  • img
كتب في نفس الموضوع
  • img
  • img
  • img
  • img
  • img
  • img
  • img
  • img