كيف حرّف الفكر الأشعري فأصبح عكس حقيقته التي كانت بذرة ثورتين أجهضهما النكوص المتدرج إلى الفكر الكلامي الذي هو باطنية متنكرة فأفسد الفكر الديني إذ جعله معارك ديكة حول خيارات أيديولوجية بدل أن يكون طلبا لعلم الحقيقة و عملا بها ؟ و قد كانت هاتان الثورتان واعدتين في فلسفة النظر ( التحرر من الميتافيزيقا المنحطة التي ورثها الفكر الإسلامي من العهد الهلنستي، و الكلام المسيحي اليهودي الشرقي) وفي فلسفة العمل (العودة إلى الموقف السلفي الثوري الذي يبقى على العقائد في نصها ليفرغ إلى تحقيق شروط الاستخلاف في الكون أعني تحقيق قيم القرآن النظرية و العلمية في التاريخ الفعلي). فالتحريف الذي نعنيه هو العودة المتدرجة إلى الفكر الباطني عودة أجهضت ثورتي الأشعرية ذات التوجه السني السوي ثورتيها التاليتين :
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات