بداهة ؛ للأديان مكانة مرموقة و دور حاسم في حياة الأفراد و الأمم، فتعاليمها ينابيع الحياة الروحية، إذ بهديها يستنير المؤمن، و لا يضل الصراط المستقيم، وهي ملهمة الورع و العروة الوثقى للصلة بالحيّ القيّوم الأحد. وعلاوة على هذا الجانب الروحي العقائدي المحض فإنّ للأديان أثرًا عميقا في تنظيم ما يرتاده المؤمن منن الفضاءات. فطقوسها عامل بالغ الأهميّة في تهيئة العمران بما تستوجبه من إنشاء أماكن للعبادة و التعبّد، مع ما يضفي ذلك على وتيرة الحياة اليومية طابعا مميّزا. وتهتم جغرافيا الأديان بوصف هذه الظواهر الطقسية و ما يستتبع ذلك من نمط مميّز للسلوكيات اليوميّة، بل تتخطى ذلك بالوقوف على الأثر العميق للأديان، بما تحلله و تحرمه، على النظم الغذائية، مثلا، ومن ثمّة على الحياة الفلاحية و الاقتصادية بل و السياسية.
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات