انتقل إلى المحتوى

مرحبًا بك في التصميم الجديد للموقع.العودة إلى النسخة القديمة

→ العودة إلى المنتدى
النشر والكتّاب

شفيق الجندوبي يكتب عن رواية "Léthargie" للكاتبة فاتن خياط

بواسطة Imed AZALI · الشهر الماضي · رسالة واحدة

Imed AZALIمدير

"غيبوبة" (Léthargie) للكاتبة فاتن خياط: عندما يستيقظ الماضي ليصدمه الحاضر ​ماذا يحدث لو نام مناضل من جيل التأسيس في ستينيات القرن الماضي، ثم استيقظ فجأة ليجد نفسه في تونس اليوم؟ ​هذه الفكرة الطريفة والعميقة في آنٍ واحد هي قوام رواية "غيبوبة" (Léthargie) للكاتبة والأستاذة الجامعية في الرياضيات التطبيقية فاتن خياط، الصادرة حديثاً (2026) عن دار أرابيسك للنشر؛ وهي رواية يُنتظر أن تحقق انتشاراً واسعاً لما تتميز به من حباكة سردية ولذة في الحكي وطرحٍ لاذع للأسئلة الوطنية الحارقة. ​تبدأ أحداث الرواية مع "سي الأمين"، المناضل الوطني من الرعيل الأول الذي شارك في بناء دولة الاستقلال، قبل أن تنقلب حياته رأساً على عقب إثر اتهامه زوراً في محاولة انقلابية. وتحت وطأة التحقيق وغضب رفيقه الزعيم الحبيب بورقيبة، يقدم سي الأمين على محاولة الانتحار. ورغم اكتشاف البراءة لاحقاً، يقع المناضل في غيبوبة عميقة تُبقيه تحت الآلات الطبية لعقود طويلة. ​طوال عقود، تحوّل سي الأمين في المستشفى العسكري إلى رمز يُدعى اختصاراً بـ (Sap - Homo Sapiens) كنايةً عن قدم إقامته. مرت العهود والتقلبات السياسية—من الحقبة البورقيبية، إلى 7 نوفمبر، وصولاً إلى ثورة 14 جانفي وما تلاها—وفي كل مرة يحاول الفريق الطبي سحب أجهزة الحياة عنه، تتدخل السلطة أو العلاقات العائلية أو حتى اعتصامات الجمعيات الحقوقية لتُبقي على حياته. ​وبعد أكثر من خمسين عاماً... تحدث المعجزة! يفتح "سي الأمين" عينيه، وبمساعدة حفيده "هادي"، يستعيد قدرته على الحركة والتفكير، ليخرج إلى الشارع ويكتشف تونس الجديدة: هل هذه هي الدولة التي خاض من أجلها المعارك ولُطخت سمعته بسببها؟ كيف يرى باني الأمس واقع اليوم؟ ​تتخذ الكاتبة فاتن خياط من هذه الغيبوبة الطويلة ذريعة روائية متقنة لتشريح الآمال المهدورة والأحلام المغدورة من فجر الاستقلال إلى الراهن، في مواجهة صدمية بين جيل الحلم وجيل الواقع. ​تصل الرواية إلى ذروة التشويق حين يستيقظ هادي ذات صباح فلا يجد جده! مصير عجيب لمناضل أنقذته الأقدار من "الغيبوبة"، فلاذ بنفسه إلى "الغياب". ​كيف اختفى سي الأمين؟ وماذا رأى في تونس حتى اختار الرحيل؟ تفاصيل ممتعة وأسئلة جريئة تنتظركم بين صفحات رواية "غيبوبة" بفكرتها الفريدة أسلوباً ومضموناً

سجّل الدخول للمشاركة