انتقل إلى المحتوى

مرحبًا بك في التصميم الجديد للموقع.العودة إلى النسخة القديمة

المتخيل الرافدي الهارب من التاريخ دراسة ونصوص معربة عن الأصول المسارية

بقلم ماجد الأميري

دار الشنفرى
لم يُقيَّم بعد · أضف رأيي
"...ولعلّه من نافل القول، أنَّ " الإقليميّة الغربيّة " قد حجبت – قصداً- حقائق تاريخيّة ساطعة عن الأنظار لأهدافٍ بعينها، وكرّست بخصوص "المسرح " ، بالذّات، نوعاً من الوهم الذي لا يمكن محوه بسهولة، عبر توظيف النظرية الأدبيّة للبويطيقا الأرسطيّة توظيفاً بارعاً، بوساطة انزلاق ماكر للآليّات والمعاني. علماً أنَّ " شعريّة " أرسطو عاينت الأدب بمكوّناته المُختلفة معاينة مفصّلة أكثر من معاينتها المسرح كمنظومة رمزيّة متكاملة يشكّل فيها الأدب المسرحي جزءاً من مكوّناتها وعناصرها. ولرب سائل يسأل لماذا ؟ للإجابة سرّها الخفي والخاص؟ ! ولئن كان التركيز على نتاج الكتّاب الأثينيّين كفيلاً بتحويل فضولنا من وهدة السبات الفكري الذي أوقعته فيها تقوّلات "الإنسانويّة " الغربيّة، فقد بقي هذا السرّ مطموراً حتّى اليوم ! ولا ندري، بالنظر إلى الطريقة التي يعالج بها المحدثون قراءة هذه النّصوص، ما إذا كان السهو فيها هو سيّد الموقف، أم اللامبالاة، أم شيءٌ من الحذر الخفي !! أنكون أمام سرٍّ آخرٍ، أم أنّ السرَّ لا يزال هو إيّاه ؟ لماذا لا يتساءل أيّ منا عن العلاقات القائمة بين الديني والمسرح- قبل التجربة الأثينيّة- ولماذا لم يتساءل أي منّا عن نوع العبادة التي يتعيّن ربطها بالتراجيديا ، أيّة تراجيديا وليست الإغريقيّة تحديداً، وما إذا كانت هي العبادة الخاصّة بديونيسوس، كما تذهب الإقليميّة الغربيّة بصفتها "التاريخ الوحيد " ! ، أم بسواه من الآلهة الأخرى الأقدم : كأنليل ، أو آنْ ، أو مردوخ ، أو إيرّا ؟ وفي الأخير، لماذا لم يتساءل أي منّا عن مشكلة العلاقة بين الألوهة و "التراجيديا " ، أي الديني والمسرح . ولماذا لا ينشأ المسرح إلّا من الديني حصراً، عندما تحدث تلك النشأة بصورة تلقائيّة ؟.

أعجب القرّاء أيضًا بـ

التقييمات والآراء

ما رأيك؟

انشر رأيًا واحصل على خصم ‎−2.5 %‎ على طلبك القادم.

سجّل الدخول لإضافة رأيك

عن الناشر

دار الشنفرى

دار الشنفرى

76 عنوانًا

عرض صفحة الناشر →