هل نجح معمر القذافي، خلال أكثر من أربعة عقود في الحكم، في القضاء على التيارات الفكرية والسياسية في ليبيا، أم أن ما بدا خامداً تحت وطأة السلطة ظل يتفاعل في العمق إلى أن انفجر مع أحداث 2011؟ وهل كانت الانتفاضة الليبية تعبيراً عن حيوية سياسية وفكرية مؤجلة، أم أنها جاءت نتيجة تحولات جيوسياسية إقليمية ودولية أعادت تشكيل موازين القوى في المنطقة؟ ثم هل تمتلك ليبيا اليوم مشروعاً فكرياً وسياسياً وطنياً قادراً على قيادة الدولة، أم أن فراغ النخب وتنازع الولاءات جعلا القرار الليبي رهينة التدخلات الخارجية؟