في محنة العمر نواجه أصعب وأقسى مرحلة ألا وهي مرحلة النضج والاعتراف أننا مجرد جثث تطفو بقلق على هذا اليم الذي اسمه الوطن وتلك الحقيقة ستترك أثرها الأليم مثل تشوه ولادي.
فأنا مثل اغلب العرب أعيش في مأزق اسمه الوطن واعيش كل يوم على العجائب السلبية وسرقات المليارات من قوت الشعب ومؤامرات مع الأعداء لجعل البلد في أسخف واضعف حالاته فالأخبار لا تحمل الا النكبات وأن العيش تحت زمرة ( علي بابا والأربعين حرامي) تجعلنا في رفاهية الأسى والتحسر على زمن طاغية انتهى حكمه بالاحتلال الأميركي فالحكومة هي حزمة مصائب تجلد الشعب وتبيع الوطن بعملة الغدر فأنا مثل كل بنات جيلي أحلم بالكثير لكن من سوء وحسن حظي أني ولدت في مرحلة الحروب والأزمات وكنت الشاهد العيان على كل الملايين التي حصدتها الحروب وأزمة الحصار والجوع ومن ثم الإطاحة بنظام حزب البعث الذي يرأسه "صدام حسين" وجلب حفنة متسولين ورعاع كانوا يعيشون على صدقات الحكومات بشتى انحاء الأرض ليحكموا بلد عريق مثل العراق.