تحتل الرّقمنة منزلة مهمّة في عصرنا الرّاهن لما لها من تأثير في شتّى المجالات الإبداعيّة بما ذلك الرّواية، التّي ما انفك خطابها القصصي يساير مجمل الخطابات والنّصوص الأدبيّة واللاّأدبيّة، متأثّرا بما تفرزه التجربة الإنسانيّة من تقنيات ووسائل جديدة مبتكرةّ. ولم تكن الرّواية التّونسيّة بمعزل عن ذلك. فقد باتت منخرطة في مشروع تجريبي يروم التحديث والسيّر في دروب أخرى غير مطروقة.
وتبعا لذلك أغرتنا التّحوّلات الرّقميّة لتأليف هذا الكتاب النّقدي الذّي يتنزّل ضمن مسارنا البحثي المهتم بالخطاب الرّوائي التّونسي. ونثير فيه جملة من الأسئلة الحارقة لعلّ أبرزها: أي حضور للرّقمنة في مجال الأدب؟ وماهي آليات توظيفها في نصّين روائيين من المدوّنة السّرديّة التّونسيّة؟ ووفق أي سياقات تُوظّف؟ وكيف تُؤثّر الوسائط الرّقميّة في عالم الرّوائي المتخيّل؟