انتقل إلى المحتوى

مرحبًا بك في التصميم الجديد للموقع.العودة إلى النسخة القديمة

حَجْرِةْ الصِّيدْ

بقلم مختار الفجاري

نقوش عربية
لم يُقيَّم بعد · أضف رأيي
لم أنس "حجْرةْ الصّيدْ" التي احتضنتني صبيّا، وأرضعتني الشهامة والشجاعة ومواقف الرجولة، ولم أنس "البسيسة"، ولم يفارق مخيّلتي ذلك الحذاء المرقّع الصغير على قدمي، ذلك الحذاء الذي ضاقت به قدماي ذرعا وأضاقته مرّا، ذلك الحذاء الذي لوى أعناق الأصابع عذابا، وثقبته الأصابع انتقاما. لم أنس اعوجاج أصابع قدمي وهي تركع لسلطة الحذاء. ولم أنس مسافة الخمس كلم يوميا ذهابا وإيابا إلى المدرسة. ولم أنس أشواك الهندي في العيون، وإبر الصبار تخز جسدي يوميا من أعلى رأسي حتى أخمص قدمي. لم أنس كل ذلك، بالرغم من أنّي ناضلت، ونجحت، وحصلت على الدكتوراه واشتغلت حتى فاق راتبي العشرين ألف دينار، وبنيت منزلا فاخرا بالضاحية الشمالية للعاصمة. لم أنس عصاي التي كنت في سن العاشرة أرعى بها شياهي في جبل "حجرة الصيد". ولم أنس حدفي الذئب بالحجارة، وحملي عليه بالعصا، دون رهبة، حين حاول مهاجمة قطيعي. لم أنس كل ذلك. وها أنا، حرّ الله بو غضوان الجريري المحارب، أنام اليوم قرير العين، أنصت لفيروز: زاهدا فيما سيأتي ساهيا عمّا مضى.

أعجب القرّاء أيضًا بـ

التقييمات والآراء

ما رأيك؟

انشر رأيًا واحصل على خصم ‎−2.5 %‎ على طلبك القادم.

سجّل الدخول لإضافة رأيك

عن الناشر

نقوش عربية

نقوش عربية

375 عنوانًا

عرض صفحة الناشر →