إن مشكلة الكثيرين مع الزعيم بورقيبة أنهم يطالبونه بالعصمة وهو البشر الخطاء الذي لا عصمة له، فتراهم يعددون ما يرونه أخطاء ارتكبها ويضخمون من حجمها ويحاججون بها لنفي الزعامة عنه.
فأصبح بورقيبة في خطاب هؤلاء كتلة متنقلة من الشرور وهم الذين لم يسلم منهم أغلب عظماء هذه الأرض. فبورقيبة في خطابهم عميل باع البلاد والعباد وخدم المصالح الأجنبية ولم يقاوم الإستعمار، ويا ليت العملاء كانوا مثله يساهمون بقسط في وافر في تحريك ثورة مسلحة ضد فرنسا، أي ثورة جانفي 1952، ويشن عليها حروبا في بنزرت ورمادة وقرب العلامة الحدودية الصحراوية 233، ويؤمم أراضي بلاده الزراعية ويتونس الأمن ويبعث الجيش ويقيم العلاقات الديبلوماسية خلافا للإرادة الفرنسية...