كتاب عصارة أيام من حياة رجل يغار على موطنه، بنبلة الأبيّة ويغار على وطنه، تونس الحبيبة. وأنا اقرأ اشتمُّ، عبر الكلمات، عبق شعاب بنبلة وجذورها وأكتشف أنفة رجالها ونسائها وطيبتهم.
القلم يسعد بسعادة المدينة ويبكي ببكائها. وماسك القلم صبيٌ يرفضُ الفِطَام. الاستاذ عبد الوهاب بوعطي مربًي وصحفيّ وكاتب انْغَمَسَ فِي بِيئَته إلى حدّ العاشق المتيّم. يعرفُ الكبار والصّغار والاجداد وحتى الجدَّاتِ. يُفكِّك طِباعهم ويرسُم بالقلم صورا تتحوّل الى نقوش يحفرها بأسلوبه الخفيف الشيّق في ذاكرة كل من عايشها وكل من يتصفح ويقرا هذا الكتاب.
هنيئا لبنات وأبناء بنبلة الأبيّة بهذا الشّاهد.