في الكتاب حفر في المراحل الّتي مرّت بها العلاقة بين المؤلف والمؤلف له, فالوسيط الورقيّ مرّ بمراحل عدّة، محافظا في مجال السّرد بالخصوص، على نصيب من سحره ورونقه، ذلك أنّ الرّواية الورقيّة مثلا، لها رونق قد لا يكون قابلا للتّراجع. أمّا الوسيط الرّقمي فقد وجّه نظرتنا إلى العالم بتأثير من مجلوبات الثّورة الصّناعيّة الرّابعة كالكمبيوتر والهواتف الذكيّة، كما لو أنّ الكون المعيش هو ذلك الّذي نراه عبر الوسائط ومن خلال الصّورة، خصوصا وأنّ الإبحار في الشّبكة واستنطاق ملامح النّص والإفصاح عن خيارات الخلق لا يمكن فصله عن توجيه آليّ للخيال، أي ربطه بالاشتغال الرّقمي المعقّد للآلة.