انتقل إلى المحتوى

مرحبًا بك في التصميم الجديد للموقع.العودة إلى النسخة القديمة

مستعار (روايةّ)

بقلم رومان غاري ترجمة: د. فرج الحوار

الدار المتوسطية للنشر
لم يُقيَّم بعد · أضف رأيي
كان هناك شخص ما، هويّة، فخّ ممتدّ مدى الحياة، حضور الغياب، عاهة، تشوّه، بتر ؛ إنّه يتملّك، يصبح أنا. إميل أجار. لقد تجسّدت. كنت جامدا، مأخوذا، رقيقا جدّا، مشدود الوثاق. كنت، هذا كلّ الأمر. زعزع الخوف لديّ كلّ شيء. غرق للتوّ، وذعر على متن الباخرة، ونداء استغاثة، وغياب كونيّ لقوارب النّجاة. كان مستعاري يسبح إلى جانبي، محاولا التّعلّق بكمّي. وكنت أرى أنّه كان خائفا لكونه أجار كخوفي من كوني بافلوفيتش. وحيث أنّنا كنّا الإثنين خائفين من الموت، فقد كنّا في مأزق لا مخرج لنا منه. كان يتخبّط ويحاول التّحرّر. لقد أضحى له ستّة أعضاء في محاولته للنّجاة، ثلاثة أجنحة من نوع مختلف تماما، ومتقنة الصّنع لأنّ لا شيء فيها يمتّ إلى الإنسان، وثديّات أموميّة صغيرة، ورديّة اللّون لأنّه كان يحلم، رغم كلّ شيء، بقليل من الحبّ. كان يحاول أن يتدبّر أمره، أن يكون شيئا آخر تماما، أن يصبح نيلوفرا منقّطا من عالم الحيوانات، ولكن لم يكن هناك أكثر منّي أنا، ورغم محاولته التّصرّف كأمين دادا، فإنّه، أسوة بالسّورياليّين، لم يوفّق في النّجاة. فقد كان بدون أدنى شكّ، وبكلّ جهده، واحدا منهم، على افتراض أنّه وجد شخص واحد على شاكلتهم، وبكلّ أعضائه ومركّباته قد صمّم لغاية العذاب. فصاميّ إلى حدّ بعيد، ووراثيّ باسم الآب والأمّ والإبن: نتن من ناحية، ومتألّق قداسة من النّاحية الأخرى، مع كثير من الدّم ملء الوجه.

أعجب القرّاء أيضًا بـ

التقييمات والآراء

ما رأيك؟

انشر رأيًا واحصل على خصم ‎−2.5 %‎ على طلبك القادم.

سجّل الدخول لإضافة رأيك

عن الناشر

الدار المتوسطية للنشر

الدار المتوسطية للنشر

319 عنوانًا · متوسط التقييم 5.0 ★

عرض صفحة الناشر →