ثمّة خيطٌ ينتظم كلَّ الأعمال الإنجازيّة والقوليّة في هذا النصّ، خيطُ الرّغبة والمفارقة والإحباط، سعْيا إلى تحقيق مطلب الأمان والبحث عن مقوّماته عبر اختبار المسالك المفروضة على الشّخصيّة، نتيجةَ حشْدٍ من الإكراهات الاجتماعيّة والاقتصاديّة والنّفسيّة، باعتبار ما لاقتْه من إخفاقات وصعوبات وخيبات في كلّ مسْلك، بما جعلها عصيّةً على التّسمية، تُختزل في ضمير "هي"، في ضرب من الهُلاميّة المقصودة، يُضارعُ لحظةَ البدء والمُنتهى، أي لحظةَ الغيبوبة بكلّ أبعادها، غيبوبة تتراشحُ مع لحظات الوعي الحادّ، بأوجاع العصر والمِصر، بهشاشَة الكينونة، بكلّ مُفرداتها.