بين الحاضر والماضي مسافةٌ لا تُقاس بالخطوات، بل بالحنين.
في المجموعة القصصية «ظمأ الذاكرة» للقاصّة وحيدة الدلالـي تنفتح أبواب الذاكرة على عوالم بعيدة؛ قرى غارقة في الخضرة، حقول الذرة عند الغروب، وأصوات الطيور التي تعرف طريق العودة مهما ابتعدت. إنها رحلة في أعماق القلب، حيث تختلط الحكاية بالتأمل، والواقع بالخيال، ويصبح الطائر رمزًا للحرية والإنسان معًا.
هذه النصوص ليست مجرد ذكريات، بل محاولة لإرواء عطشٍ قديم يسكن الروح، عطش إلى المكان الأول، إلى الطفولة، وإلى تلك اللحظات البسيطة التي تصنع معنى الحياة. وبين كل صفحة وأخرى يكتشف القارئ أن الذاكرة، مهما ابتعدت، تبقى دائمًا قادرة على العودة… مثل طائر يعرف جيدًا أين يضع جناحيه ليستريح.