انتقل إلى المحتوى

مرحبًا بك في التصميم الجديد للموقع.العودة إلى النسخة القديمة

نقد التاريخانية وما بعده عند ليو شتراوس

بقلم عبد النبي فرشيشي

مجمع الأطرش للكتاب المختص
لم يُقيَّم بعد · أضف رأيي
لاشك أن التاريخانية حسب شتراوس هي فلسفة، وهي بما هي كذلك آخر مدارات الفلسفة السياسية، وهي فوق ذلك في تقديره الفلسفة الرسمية" للقرنين الماضيين، ولأنها كذلك فهي ليست فقط أحد مكونات الخطاب الفلسفي المعاصر، وإنما هي أيضا صاحبة الأمر كله فيما يتعاصر مع أشكال الممارسة على صعيد الواقع والتاريخ، خطابا وواقعا ما يزالان إلى اليوم لا يعرفان هل ينتميان إلى ما يسمى بالحداثة في هويتهما الفكرية أم ينتميان إلى عصر متقدم عن الحداثة، ضمن ما أصبح يسمى بما بعد الحداثة (Postmodernité) والحقيقة أن الانتماء إلى الحداثة أو إلى ما بعدها أصبح مصدر كثير من القلق، بما يُستشعر من أزمات الأولى ومفارقاتها، وبما يتظنن بالثانية من ضروب التسرع وربما إعادة استنساخ للأولى أو الذهاب إلى ما قبلها. ولكن ما نفترضه مبدئيا أن القرنين الماضيين هما قرنا التاريخ بامتياز بما في ذلك فلسفتهما، إذ لا تخلو فلسفة معاصرة إلا أن تكون قولا في التاريخ، إن على سبيل التأسيس أو على سبيل التحطيم، وأن الانتماء إلى الحداثة أو ما بعدها، لا يغني من الانتماء في كلا الحالتين إلى فلسفة مخصوصة في التاريخ أو فلسفة لما بعد تلك الفلسفة، وكأن لا فلسفة في زمن التاريخ إلا أن يكون لها قرارا انطولوجيا من الزمن الذي أصبح يدرك باعتباره زمنا تاريخيا كان بالفعل هو نفسه أو كان ما بعده.

أعجب القرّاء أيضًا بـ

التقييمات والآراء

ما رأيك؟

انشر رأيًا واحصل على خصم ‎−2.5 %‎ على طلبك القادم.

سجّل الدخول لإضافة رأيك

عن الناشر

مجمع الأطرش للكتاب المختص

مجمع الأطرش للكتاب المختص

1,136 عنوانًا

عرض صفحة الناشر →