ليس من الغلو في شيء، أن نؤكد أن أشد المشاكل إعضالا على الصعيد الفلسفي، إنما هي مشكلة القراءة، أعني قراءة نصوصنا الفلسفية التي تبدو لنا، أنها ليست بصحة جيدة، وأنها ليست على أحسن ما يُرام .
قراءات لا تنفك تتوغل في دوائر الظنون والاتهام وصنوف الحسابات التي يراد من ورائها إلى تحقيق بعض المطامع «الإيديولوجية» الأشعبية، ومهما يكن فإن العودة لـ«ابن خلدون و قرائه» هذه المرة، أردناها ابتداءا جديدا يضع كل هذه التجاوزات التأويلية بين قوسين، من أجل تحريك سواكن فكر فلسفي ملأ الدنيا وشغل الناس.
وليس الذنب ذنب ابن خلدون أن جرفت حنادس «الليل العقلي» ما بذله من تفكير ... لذلك تطمح هذه القراءة إلى ضرب مقارنة بين قراءة غربية متمثلة في ايف لاكوست وقراءة شرقية يمثلها الجابري، كل هذا من أجل بث حيوية تأويلية في النصوص الخلدونية لاستئنافها ومضارعتها على نحو يشبهنا، فهل نستطيع ؟