لم يعد التحول الرقمي مجرد خيار، بل أصبح ضرورة حتمية وحجر زاوية لبقاء المؤسسات وازدهارها. وفي قلب هذه الثورة الرقمية، تبرز إدارة الوثائق كشريان حيوي، ينتقل من عبء الورق إلى قوة البيانات، ليخط مساراً جديداً للكفاءة والابتكار. في هذا الإطار، يتنزل هذا الكتاب الذي يتناول موضوع إدارة الوثائق وتحدياتها في بيئة تكنولوجية متطورة تعتمد على التطبيقات الناشئة والذكاء الاِصطناعي.
ينقسم الكتاب إلى 5 محاور، يضع المحور الأول الأسس النظرية لمفهوم الأرشيف وإدارته. ويتناول المحور الثاني التحول الرقمي وتأثيره على إدارة الوثائق إذ يمثل تغييراً عميقاً ومتعدد الأبعاد في طريقة إنشاء الوثائق وإدارتها وحفظها والوصول إليها. ويدرس المحور الثالث التطبيقات الناشئة واستخداماتها
في إدارة الوثائق مع التركيز على الذكاء الاِصطناعي. ويتناول المحور الرابع والخامس كيفية التعاطي مع الوثائق ذات الخصوصية وأرشفتها، في ما يتعلق بالمواد السمعية البصرية من ناحية، وبما يُنشر عبر مواقع الويب من ناحية أخرى.
إن هذا الكتاب يقدم رؤية متكاملة تربط بين التكنولوجيا والأرشفة التقليدية، مما يجعله ضروريا للمتخصصين في مجال إدارة الوثائق والمحفوظات.