سارت على شفا الجُرْفِ.. نظرتْ إِلَى الهُوَّةِ السحيقة، تخيلت للحظة جسدها الغض يتهاوى إلى عُمقها، ينتثر أشلاء، يضيع هباء.. أَعْمَضَتْ عينيها.. رَأَتْ عَينين تر مقانِها بِشَبقٍ مُخيف، أسرعتِ الخطى.. لا حقها.. إنعرَجتْ نحو الشارع المُحاذِي.. لم توقف خطواته.. لا تدري أَمِنْ غَبائها أم من سوء حظها انعطفت نحو زقاق جانبي، كان مقفراً.. أسرعتْ، تَعثَّرَتْ خطواتها، التفتت وإذا العينان أربعة وإِذَا بِسيَّارة تقترب.. (ويولد الأمل).