انتقل إلى المحتوى

مرحبًا بك في التصميم الجديد للموقع.العودة إلى النسخة القديمة

مواقف المؤرخين والأدباء من العنف السياسي في القرنين الثالث والرابع للهجرة - التاسع والعاشر للميلاد

بقلم عبد اللطيف عليبي

مجمع الأطرش للكتاب المختص
لم يُقيَّم بعد · أضف رأيي
لقد اتخذت المواقف من العنف السياسي وجهتين متناقضتين: الأولى تدعمه والثانية ترفضه، وبغض النظر عن وجاهة الموقفين وقدرتهما على التأثير في الواقع وتغييره، فإننا نؤكد أن العنف لم يتوقف، بل تجلى في أشكال متنوعة مرفوضة حتى من لدن الفئات التي اقترحته سبيلا لتثبيت السلطة وتحقيق استقرارها. وبدت الكتابة حول العنف لا جدوى منها ولا طائل من ورائها بالنسبة إلى الذين ينتظرون أن يكون لها دور في الحد من العنف، أما بالنسبة إلى الذين يطلبون المتعة الفنية والحكايات المشوقة والمسامرات فقد وجدوا في مشاهد العنف ما حققوا به مقاصدهم. فهل يعني ذلك فشل المفكر في التأثير في صاحب السلطة أم يعني أن السياسي لا يقرأ ما يكتبه صاحب القلم او قراه ولم يعره اهتماما ولم يستفد منه ولم يعمل به؟ وبمعنى آخر لماذا لم تستطع الدعوات الرافضة للعنف والبدائل المقترحة أن توقفه أو تحد منه على الأقل؟ هل لأن أصحابها رفعوا سقف المطالب والمقترحات أم لأنهم طرحوا أماني يصعب تحققها؟ وهل على الأدباء والمؤرخين أن يعترفوا بعجزهم عن مواجهة العنف وأن يقروا بمحدودية إمكاناتهم اللغوية والبلاغية التخييلية والتسجيلية في ضبط العنف وتقييده؟ وهل على المتلقي/ القارئ أن يخفض سلف انتظاراته لنجاح مشروعهم في مواجهة العنف؟ فكلما رفعنا سقف الانتظار وسحر الحلول اصطدمنا بحقيقة الواقع السياسي الأليم واتساع دائرة العنف الموجود فيه، ولعل السؤال الأكثر أهمية: هل يحق لنا أصلا أن نطرح هذه الأسئلة؟ هل هي دليل على عقم الوعي أم هي دليل على عمق المعضلة؟

أعجب القرّاء أيضًا بـ

التقييمات والآراء

ما رأيك؟

انشر رأيًا واحصل على خصم ‎−2.5 %‎ على طلبك القادم.

سجّل الدخول لإضافة رأيك

عن الناشر

مجمع الأطرش للكتاب المختص

مجمع الأطرش للكتاب المختص

1,136 عنوانًا

عرض صفحة الناشر →