لم تكن اللجنة التونسية للحرية والسلم يوما منظمة جماهيرية ولا أداة للسلطة. كانت تسعى في المقام الأول إلى أن تكون فضاءً للتفكير واليقظة وحرية التعبير، ملتزمة بالدفاع عن الحريات العامة والتضامن مع الشعوب من أجل تقرير مصيرها وتحقيق استقلالها والنضال من أجل تعزيز السلم وتوطيد حقوق الإنسان في تونس التي كانت تشهد عملية إعادة تشكّل كامل.
ومن خلال بياناتها وندواتها ومواقفها، حاولت المنظمة المحافظة على مساحة مدنية مستقلة، حيث احتضنت كفاءات وشخصيات مختلفة من حيث الحساسيات السياسية لكنها آمنت بضرورة الاسهام في البناء الوطني من خلال مواقع خاصة بها، في وقت بدأت هذه المساحة تتجه تدريجياً نحو الانغلاق تحت وطأة سلطة بورقيبة الشخصية.
مقتطف من تقديم الأستاذ المنصف بن سليمان