إنّ مخاطبة الآخر تبدأ أوّلا من مراجعة الذات والتأمّل في الأسباب الكامنة وراء تخلّف الإعلام العربي عن الانخراط بأكثر فعالية في الفضاء الاتصالي المعولم، رغم كلّ الإمكانات الضخمة التي أتيحت له، وقصوره في معالجة أزمة صورة العرب والمسلمين في عيون الآخرين.. وهي تستوجب ثانيا إنجاز إصلاحات تربوية وثقافية واتصالية عميقة تيسّر مزيد انفتاح النخب الإعلامية على الحضارات الأخرى وتكفل تشبّعها بالفكر النقدي الذي من شأنه أن يعزّز قدرتها على فهم ميكانزمات تشكّل التمثّلات لدى الآخر، مدخلا لتدبُّر سبل مخاطبته بنديّة وبما يتوافق مع منطقه ورؤاه، وذلك قبل الإقدام على أيّ تحرّك إعلامي على الصعيد الخارجي…