يعالج الكتاب موضوعات حساسة وراهنية، كتبت نصوصه في أزمنة متباعدة وأماكن متعددة، ما تزال موضوعاته مطروحة بحدة لم تقلل من وطأتها وقيمتها محددات الزمان والمكان. وهو يتناول موضوع العولمة من حيث هي مفهوم وظاهرة مسلطا الضوء عليها من زوايا عدة، مثل علاقتها بحقوق الإنسان، والمواطنة، والتطرف وتأثيراتها على الأسرة المؤسسة القاعدية في المجتمعات العربية. كما عالج في مجموعة ثانية واحدة من أكثر إفرازات العولمة إثارة للجدل والنقاش، ممثلة فيما عُرف «بثورات الربيع العربي.» بدءً بمحاولة صياغة رؤية سوسيولوجية حول الانتفاضات التي تركت تغيرات جوهرية، وآثارا عميقة في قيمتها ودلالتها، مرورا بتحليل وتقييم موقف التيار الإسلامي من هذه الانتفاضات، ليختم بمحاولة الإجابة عن سؤال لماذا فشل علم الاجتماع في التنبؤ «بثورات الربيع العربي».
تميز الكتاب بتوظيف عُدَة منهجية علمية في عرض المعلومات والأفكار، والالتزام الصارم بالموضوعية في تحليلها ومناقشتها. واتسمت المعالجة بالمزج بين عديد المقاربات المنهجية؛ مثل السرد التاريخي والمقارنة والاستدلال العقلي.