انتقل إلى المحتوى

مرحبًا بك في التصميم الجديد للموقع.العودة إلى النسخة القديمة

سيميائيّة الخطاب الإستهوائي في قصص العشق العذري

بقلم محمد عرعاري

سوتيميديا للنشر والتوزيع
لم يُقيَّم بعد · أضف رأيي
نَصْرِفُ عنايتنا في هذا الكتاب للاهتمام بِقَصَص العشق العذري في المدوّنة السرديّة العربيّـة القديمة، من خلال نماذج سرديّة متنوّعـة ناطقة بأشكال حضور الذَّات وحافلة بصور مشاعرها المتدفّقة وانفعالاتها الجيّاشـة، فالخاصّية الموضوعاتيّة تَجعلُ من النماذج المختارة نماذج عاطفيّـة من الدرجة الأولى. ونُعاين قوّة الحضـور الاستهوائي في هذه المدوّنـة من خلال تشابك الأهواء وتداخلها، فخطاب العشق مَهْدٌ لتجلّي الرّغبات المتناقضة، وأرض لصراع عواطف متنوّعـة. بمعنى أنّ كلّ عيّنة انفعاليّـة لا تستنسخ عينات شبيهة بها، بل تُحرّك عيّنات أخرى مختلفة عنها، وهذا ما يُبرّر «الاستهواء» الذي وسمنا به عنوان البحث، فهذا الاستهواء يستقطب فسيفساء من الأهواء المتنوّعـة والمتجانسة والمتناقضة أيضا. فالعشق في المُدوّنة علامة شكّلت حضورها الخاص، باعتبارها من أكثر المستويات بروزا في الخطاب، على نحو جعلها أساسًا للدلالة، ومرتَكَزا لها، وطاقة محرّكة للمتن السردي بِرمّته، ويظهر ذلك من قدرتها على منح الذَّوات العاشقة والمعشوقة حَقّهَا في الحضور، وحقّها في التعبير عن انفعالاتها والصدع بعواطفها ومواقفها بصورة مباشرة، وهذا الذي أنتج ذَوات انفعاليةٍ قادرة على سرد تجاربها، وكشف دواخلها الخاصة وهذه الخاصّية هي التي جعلت المدوّنة على هذه الصورة الحارّة العميقة، وهذا الذي أسّس لوجود دلالة شعورية وعاطفيّـة.

أعجب القرّاء أيضًا بـ

التقييمات والآراء

ما رأيك؟

انشر رأيًا واحصل على خصم ‎−2.5 %‎ على طلبك القادم.

سجّل الدخول لإضافة رأيك

عن الناشر

سوتيميديا للنشر والتوزيع

سوتيميديا للنشر والتوزيع

210 عناوين

عرض صفحة الناشر →