انتقل إلى المحتوى

مرحبًا بك في التصميم الجديد للموقع.العودة إلى النسخة القديمة

سنوات الطين – تونس من الديمقراطية الكسيحة إلى الاستبداد الشعبوي 2019-2023

بقلم عدنان المنصر

سوتيميديا للنشر والتوزيع
لم يُقيَّم بعد · أضف رأيي
مع الشعبوية، نجد أنفسنا مرة أخرى في صلب التشابهات مع المشروع السلطوي البورقيبي. بل إن للمشروع البورقيبي مبرر أخلاقي أكثر تأكدا: التحديث. في حين أن المشروع السلطوي الشعبوي محافظ ورافض لمبدأ التحديث السياسي بما يعنيه هذا المبدأ من دولة القانون والمؤسسات، والتعدد والمحاسبة الديمقراطية. إن النموذج المثالي للزعيم الشعبوي اليوم هو بورقيبة، ولكنه بورقيبة بلا برنامج غير التسلط، وبلا تحديث، وبلا إصلاح اجتماعي، وبلا رؤية للمستقبل: إنه بورقيبة شكلا، ولكن بمضمون محافظ ومتسلط ومحتال. سلطوية أكبر، ولكن بكفاءة أقل، ونجاعة شبه منعدمة. ذلك ما يجعل مسيرة الشعبوية التي نعيشها اليوم نحو إعادة تأسيس النظام الاستبدادي في ممارساته الأكثر بدائية أمرا محسوما. إن الحاجة للسلطوية اليوم أكيدة ومشتركة بين المحافظة وعمق الدولة ومزاج شعبي يعتبر الحريات أمرا ثانويا بل وغير مهم. هذا ما يمنح الشعبوية اليوم قدرتها على الفعل، وعلى استئناف المسيرة السلطوية التي عطلها الانتقال الديمقراطي، بغض النظر عن كل البلاغيات الممكنة.

أعجب القرّاء أيضًا بـ

التقييمات والآراء

ما رأيك؟

انشر رأيًا واحصل على خصم ‎−2.5 %‎ على طلبك القادم.

سجّل الدخول لإضافة رأيك

عن الناشر

سوتيميديا للنشر والتوزيع

سوتيميديا للنشر والتوزيع

210 عناوين

عرض صفحة الناشر →