دفنتُه وحدي
لم أقل أيّ كلمات تأبين له
فلا أحد هنا ليسمعني
أو ليذرف بعض الدموع لموته
أو حتى ليحزن قليلًا لرحيله
غطّيتُه بالتراب في مشهدٍ باردٍ جدًّا
وكانت المقبرة خالية
إلّا من أحزانه التي تتأجّج معه في قبره
والتي لن تظهر للعلِن أبدًا
بل ستبقى مدفونةً معه في أعماقه
كنتُ أهيل التراب على قبره
وأدرك جيدًا أنّني سأرحل أنا الآخر يومًا ما
لكن، إن وُجد من يدفنه
فمن سيتكفّل بدفني أنا؟