ينتهي الحفل
تقف وتتقدّم نحو المسرح... يقف مواجهًا لها مباشرة
يخترقان بعضهما كنور يكسر الزّجاج ويمرّ... يمدّ يده إليها فتصعد الرّكح ويثوهان في عناق حميميّ وسط هتاف الجمهور وهستيريّته، فالجميع ظنّ أنّ هذه المرأة خاصّته، تابعةٌ له، حبيبته فأغرقهما صراخًا، تاه فيه الزّوج، وتهاوى على كرسيّه عجزًا
يمسكها فنّانها من يديها ويهمس في وجهها
«نار قذفتها داخلي لا أعرف شدّتها ومنتهاها... أمستعدّةٌ لها؟!...» تقول: «نعم»، فيخرجان معًا وسط صراخ السعادة كملكين ملك أحدهما الآخر منذ الأزل، ثم غابا
انتبه الزّوج من ذهوله وصدمته فبدأ بالرّكض خلفهما ولم يلحقهما
قد تأخّر... تأخّرت ردّة فعله وردّة فعل عقله ومشاعره
وهكذا لمّا تأخّر عن مصالحتها عمرًا، مُنحت تعويضًا عن هذا العمر عمرًا آخر لتعيشه بدونه