ثمة علاقة ما بين الفن و الذاكرة و الضحايا . و ما أكثر الضحايا في أوطاننا . ربما نحن جميعا ضحايا فحسب . ألسنا ضحايا الهوية و ضحايا الإمبريالية و ضحايا الكولونيالية ؟ ألسنا ضحايا الدول الفاشلة التي تكلكل برائحتها النتنة فوق أجساد تعتعها الألم و الأمل الكاذب ? لذلك نسأل ما موقعنا من الحداثة الغربية اليوم و أي حداثة تخصنا ؟ و هل تكفي معاداة الغرب حتى نخترع لأنفسنا مكانا خاصا بنا في العالم؟ و هنا تأتي أطروحة الكتاب الأساسية و هي ضرورة العناية بحدائقنا … نحتاج الى تجاربنا الإبداعية كي ننسج سرديتنا الخاصة ... نحتاج إلى الاشتغال على كل تجارب المعنى في أوطاننا لكي تكون لنا أوطانا … فما من أحد سيبني ذاكرتنا بدلا عنا …