Aller au contenu

Bienvenue sur le nouveau design du site.Revenir à l’ancienne version

أرق النار وقلق الماء

de صالح بن رمضان

الدار المتوسطية للنشر
Pas encore noté · Donner mon avis
تهاطلت هذه الأسئلة الحارة الساخرة بأمطار نارية تنكر عليها طموحها وتوثّبها وتدعوها إلى الفرار من العاصمة والعودة إلى نفطة... لكنها تمالكت قليلا... وذكرت قولة المهاتما غاندي : «كره العجز شعلة أولى في درب الإرادة»... سمعته مرة في المذياع على لسان عبد العزيز الرياحي... ما كلّ هذا القنوط !!!... أين أنت من الفتيات البائسات اللاتي يسكنّ جوف الأرياف القصية ويخرجن فجرا لجلب الماء على مسافة كيلومترين وثلاثة وهن يمشين حافيات عاريات لا يسترهن سوى أطمار بالية أو يخرجن لقطع الحلفاء في حرّ أوسو القاتل ؟ ... أين أنت من جامعات الحطب والأعشاب اليابسة اللاتي يتمايلن تحت أثقالهن وعلى ظهورهن القناطير المقنطرة من الأخشاب فتتقوّس ظهورهن، ويصبن بشتى ألوان الإعاقات في العظام والأعصاب، وتتشقّق أقدامهن، وتتيبّس ركبهنّ وتنبت على ظهورهن كرب في سنّ العاشرة أو أقل... وتتجرّح مناسمهن من المشي على الأعشاب اليابسة والأشواك والأحراش ؟ ... أين أنت من النسوة اللاتي يقضين أيام شهر أوت يحصدن القمح والشعير في قيلولة شهر رمضان، ويجمعن التين الشوكي ؟ ... أخذت توبّخ نفسها وتجلدها وتطارد هذه الأفكار الانهزامية الجبانة وتركلها في أعماقها : لا تقفي... لا تنتظري أن تعطيك الحياة شيئا جاهزا... لا تفتحي فمك للقمة الباردة... كوني مبادرة... كوني قوية... انظري إلى المستقبل بعين جريئة... لا تتسوّلي... لا تمدي يدك تنتظرين الرحمة...لا... لا... لا... غوصي داخل نفسك وابحثي في أرجائها عن نقطة قوة استندي إليها...عن قطرة نور أخرجيها من أعماقك... من ظلمات الخجل والعجز... ستتّسع القطرة وتصبح أفقا ساطعا... سيري فيها وتمسكي بها ... جمعت قواها الخائرة المتردّدة وانطلقت مسرعة تحت المطر تسابق الليل وتسارع الخطى إلى أحد أزقة باب الجديد...

Les lecteurs ont aussi aimé

Notes & avis

Qu'en avez-vous pensé ?

Publiez un avis et gagnez −2.5 % sur votre prochaine commande.

Se connecter pour donner votre avis

À propos de l'éditeur

الدار المتوسطية للنشر

الدار المتوسطية للنشر

319 titres · note moyenne 5,0 ★

Voir la fiche éditeur →