Aller au contenu

Bienvenue sur le nouveau design du site.Revenir à l’ancienne version

كاليتيم على آخر بيت مضاء

de كمال الشارني

دار العلوي للنشر والتوزيع
Pas encore noté · Donner mon avis
في «كاليتيم على آخر بيت مضاء» لا يقدّم كمال الشارني رواية عن الإرهاب بالمعنى السياسي الضيق، بل يكتب مأساة إنسانية كثيفة عن الهشاشة، الفقد، والحب حين ينحرف به الطريق نحو العتمة. العمل ينطلق من واقع تونسي شديد الحساسية، مستلهَم من سياق ظهور الخلايا الإرهابية في الشمال الغربي، لكنه يختار الأدب لا التوثيق المباشر، ليقترب من السؤال الأصعب: كيف يتحول شاب عادي، مثقل بالحرمان والجراح العاطفية والاجتماعية، إلى مشروع عنف؟ ما يمنح الرواية قوتها أنها لا تتعامل مع الشخصية الرئيسية بوصفها مجرد "متهم" أو "رمز"، بل ككائن إنساني متشظٍّ، يحمل داخله طفولة مبتورة، حبًا مستحيلاً، شعورًا دائمًا باليتم، وحاجة جارفة إلى الانتماء. ومن هذا التعقيد تحديدًا تنبع فرادة النص؛ إذ لا يبرّر، ولا يدين بطريقة تبسيطية، بل يحاول أن يفهم. لغة الشارني مشحونة بالحياة، قريبة من البيئة التونسية، نابضة بالتفاصيل الحسية واللهجة النفسية الدقيقة، بحيث يشعر القارئ أنه لا يقرأ أحداثًا من الخارج، بل يعيشها من الداخل. تتجاور في الرواية القسوة والحنين، العقيدة والعاطفة، الجبل والمدينة، الموت والحب، في بناء روائي يجعل التوتر حاضرًا منذ الصفحات الأولى وحتى النهاية. «كاليتيم على آخر بيت مضاء» ليست رواية عن الإرهاب فقط، بل عن الضياع الإنساني حين تسبق الجراحُ الأجوبةَ، وعن القلوب التي تبحث عن معنى في الأماكن الخاطئة. إنها رواية تزعج القارئ لأنها تجبره على التفكير، وتؤلمه لأنها تذكّره بأن وراء كل قصة عنف، حكاية إنسان كان يمكن أن يسلك طريقًا آخر.

Les lecteurs ont aussi aimé

Notes & avis

Qu'en avez-vous pensé ?

Publiez un avis et gagnez −2.5 % sur votre prochaine commande.

Se connecter pour donner votre avis

À propos de l'éditeur

دار العلوي للنشر والتوزيع

دار العلوي للنشر والتوزيع

58 titres

Voir la fiche éditeur →