Aller au contenu
Foire nationale du livre tunisienProfitez de-20 %à-50 %sur tous les livres du siteJ’en profite

اسلام النشأة المفقود* السقيفة

de وحيد السعفي

دار محمد علي الحامي للنشر
Pas encore noté · Donner mon avis
لعلّكم تساءلتم إنْ كان دفن النبيّ قد تمّ فعلاً في بيت عائشة، وإنّه والله لتمّ في بيتها، والعهدة في ذلك على الأخبار التي دوّنتها الكتب في سجلّ تاريخ العرب، ونقلناها لكم بأمانة وصدق، ومن غير تحريف، في هذا الكتاب. أعرفُ أنّكم لم تتعوّدوا أمراً كهذا الأمر، وأنتم تكرهون أنْ تكون القبورُ في بيوتكم، وتخشَوْن الموتى إذا ظلّوا بينكم، وتخافون الموت، وتهرعون من المقبرة فزعاً إذا جَنّ الليلُ وسُمع الصوتُ، وتقرؤون شيئاً من سورة يس التي حُفّظْتموها خصّيصاً لمثل هذا الظرف. وأعرفُ أنّكم استغربتم أمر عائشة، كيف قبلت بالعيش عند قبر، وهي في عزّ الشباب، لم تتجاوز ثماني عشرة سنة بالتحديد، وكانت لطيفة حُميراء مُدلّلة. ولم يَكفها ذلك، بل زادت أبا بكر وعُمر دفينيْن في بيتها، وعاشت في مقبرة، ما تبقّى من حياتها، خمسين سنة إلاّ اثنتيْن بالحساب الصافي. ولكنْ، ماذا تُريدون؟ تلك حياتهم، وهم أحرارٌ فيها. ولعلّهم كانوا يختلفون عنّا، فلا كانوا يخافون الموت، ولا يكرهون العيش بين الأموات، ولا يجدون حَرجاً في تقديس الأجداد والأوّلين ووضع الأساطير. أم تُراهم فعلوا ذلك وأداً لعائشة عند قبر النبيّ، فتكون له ملكاً خالصاً، حيًّا وميّتاً، وتُلبّي حاجته في الحياة الآخرة مثلما لبّت حاجته في الحياة الدنيا، فلا يطمع فيها طامع ولا تتفتّح عيناها على غيره؟ لعلّهم كانوا من طينة أخرى، غير طينتنا، فلِمَ السّعيُ إلى التشبّه بهم وردّنا إليهم؟

Les lecteurs ont aussi aimé

Notes & avis

Qu'en avez-vous pensé ?

Publiez un avis et gagnez −2.5 % sur votre prochaine commande.

Se connecter pour donner votre avis

À propos de l'éditeur

دار محمد علي الحامي للنشر

دار محمد علي الحامي للنشر

407 titres

Voir la fiche éditeur →