Aller au contenu

Bienvenue sur le nouveau design du site.Revenir à l’ancienne version

ضفاف الشحوب شواطئ الرمال

de لطوف العبد الله

دار الشنفرى
Pas encore noté · Donner mon avis
* رواية جديدة بعنوان”ضفاف الشحوب – شواطئ الرمال” للكاتب السوري المقيم في تونس الدكتور “لطّوف العبدالله”، سيد الدشراوي ذلك الرجل متجهّم الوجه شديد الطباع، يملك شاربين مفتولين ( شلاغم)، ومنكبين عريضين، وقامة طويلة تصنع له هَيْبَةً حيثُ حَلّ. يناكف ويزأر كالضّيغم في اللقاءات والحوارات وحتّى عند دخول البيت يهابه الكبار قبل الصغار. ذلك النقابي، المتقمِّص لشخصيتيِّ فرحات حشاد والحبيب عاشور، كان شرسا لا يساوم على مبادئه، صعب المراس، يتنقّل من أمّ العرائس إلى تونس أو إلى أيّ مكان إن استدعى الواجب حضوره للمشاركة في منازلة من منازلات الاتحاد ذوداً عن الحقوق وتلبيةً للواجب النقابي. الكلّ يحسب له ألفَ حساب، ولاسيما حرمه المصون زنبقة، التي كانت ترتعد خوفاً حين تسمع زئيرَه وقد طرقَ بابَ البيت قادماً من رحلة عمل أو زيارة. ترتبك و يضيق بها ذلك البيت على سعته. وتتمنّى أن ترحل جدرانُه إلى الشوارع والساحات لتتنفّسَ الصعداء، ولكن هيهات فها هو قد الغضنفر صار في ساحة الدار، والويل لها إن كان الطعام ليس حاضرا، حينها يكون الضرْبُ سيّدَ الوسائل وأيْسرَها، إذ لا منزلة للحوار في عقيدة سيّد الدشراوي ولاسيما إن جاء منتشياً والنشوات في مسيرته كثيرة. استيقظ سيّد الدشراوي على خَبَرٍ لا يسرّ قلبَه، لقد جفّ رحيقُ زنبقته، وتجمّدَ الدمُ في عروقها. رحلت سيّدةُ البيتِ إلى عالم الخلود مجلّلة ببياضها الذي يشبه لون اسمها وصفاء سريرتها. وقع الخبَرُ على مسامع الرجل كالصاعقة، وانهارت قواه، وهوى ذلك الصرح الشّامخ أرضا مِن هَوْلِ ما سَمع. نهضَ خائفاً يبحث عن بارقة أمل بأنّها على قيد الحياة. ينظر إليها ليجدَ عينين شاخصتين نحو السماء دون حراك، والجسد فَقَدَ حرارتَه التي كانت تبعث فيه الدفءَ والحياة، وشحوب الوجه لا يشي ببارقة الأمل التي كان يتمنّاها رفيقُ دَرْبِها. حرّك اليدين، وصرخ مناديا إيّاها بأعلى الصوت، فلم يسمع إلاّ صدى صوته الذي بدأ يختلط بصوت الآذان معلنا صلاة الظهر”.

Les lecteurs ont aussi aimé

Notes & avis

Qu'en avez-vous pensé ?

Publiez un avis et gagnez −2.5 % sur votre prochaine commande.

Se connecter pour donner votre avis

À propos de l'éditeur

دار الشنفرى

دار الشنفرى

76 titres

Voir la fiche éditeur →