Aller au contenu

Bienvenue sur le nouveau design du site.Revenir à l’ancienne version

المعقولية والحداثة في الفكر الفلسفي المعاصر: يورغان هابرماس أنموذجا

de خمسي الدريدي

مجمع الأطرش للكتاب المختص
Pas encore noté · Donner mon avis
من‭ ‬أهم‭ ‬الفلاسفة‭ ‬الذين‭ ‬انشغلوا‭ ‬بمسألة‭ ‬صعود‭ ‬الحداثة‭ ‬في‭ ‬الغرب‭ ‬وأمراضها‭ ‬الراهنة‭ ‬والتحديات‭ ‬المابعد‭ ‬حداثية‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬هو‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬يورغان‭ ‬هابرماس‭. ‬وكان‭ ‬مرجعه‭ ‬هنا‭ ‬الأعمال‭ ‬السوسيولوجية‭ ‬لماكس‭ ‬فيبر‭ ‬الذي‭ ‬يعدّ‭ ‬أوّل‭ ‬باحث‭ ‬يعقد‭ ‬رباطا‭ ‬داخليا‭ ‬بين‭ ‬التحديث‭ ‬والعقلنة،‭ ‬بين‭ ‬الحداثة‭ ‬والمعقولية‭... ‬وقد‭ ‬آل‭ ‬تملّكه‭ ‬النقدي‭ ‬لهذه‭ ‬المرجعية‭ ‬الكبرى‭ ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬مرجعيات‭ ‬اخرى‭: ‬فلسفية‭ ‬ولسانية‭ ‬وانثروبولوجية‭... ‬إلى‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬بذور‭ ‬الأزمة‭ ‬التي‭ ‬تعيشها‭ ‬الحداثة‭ ‬منذ‭ ‬لحظات‭ ‬تشكّلها‭ ‬التاريخي‭ (‬طغيان‭ ‬عقل‭ ‬أحادي،‭ ‬اهمال‭ ‬التجربة‭ ‬التواصلية‭...)‬،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬“الحالات‭ ‬المرضية”‭ ‬التي‭ ‬تنخر‭ ‬المجتمعات‭ ‬المعاصرة‭ ‬كالتشيؤ‭ ‬و”اللامعيارية”‭ ‬anomie‭ ‬وفقدان‭ ‬المعنى‭ ‬والحرية‭ .... ‬وأغلب‭ ‬هذه‭ ‬الحالات‭ ‬ناجمة‭ ‬حسب‭ ‬هابرماس‭ ‬عن‭ ‬ظاهرة”‭ ‬استعمار‭ ‬العالم‭ ‬المعيش”‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬“العقل‭ ‬الوظيفي”‭...‬صحيح‭ ‬أن‭ ‬الحداثة‭ ‬تعيش‭ ‬أزمة‭ ‬خانقة‭ ‬بيد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬لايبرر‭ ‬تجاوزها‭ ‬الى‭ ‬“وضع‭ ‬مابعد‭ ‬حداثي”‭ ‬يشيع‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬تراجيدي‭ ‬مزاعم‭ ‬“النهايات”‭ ‬و”المابعديات”‭...‬ خطابات‭ ‬“مابعد‭ ‬الحداثة”‭ ‬هي‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬أزمة‭ ‬الحداثة‭ ‬،‭ ‬ولا‭ ‬يتسنى‭ ‬لنا‭ ‬مواجهتها‭ ‬وفق‭ ‬هابرماس‭ ‬إلاّ‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاضطلاع‭ ‬بإعادة‭ ‬بناء‭ ‬“العقل‭ ‬العملي”‭ ‬الكانطي‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬يكون‭ ‬فيه‭ ‬تواصليا‭- ‬تداوليا‭. ‬واذا‭ ‬تجذّر‭ ‬هذا‭ ‬العقل‭ ‬اجتماعيا‭ ‬صار‭ ‬الفعل‭ ‬التواصلي‭ ‬بمثابة‭ ‬الأساس‭ ‬الذي‭ ‬ينتظم‭ ‬حوله‭ ‬المجتمع‭ ‬برمته،‭ ‬وفي‭ ‬مستوى‭ ‬اخلاقي‭ ‬فان‭ ‬الدور‭ ‬الموكول‭ ‬لهذا‭ ‬العقل‭ ‬هو‭ ‬بلورة‭ ‬نظرية‭ ‬اخلاقية‭ ‬في‭ ‬“ايتيقا‭ ‬للنقاش”‭ ‬دون‭ ‬اللجوء‭ ‬الى‭ ‬تأسيس‭ ‬متعالي‭ ‬للمعايير‭ ‬،‭ ‬وفي‭ ‬مستوى‭ ‬سياسي‭ ‬يشتغل‭ ‬هذا‭ ‬العقل‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬“ديموقراطية‭ ‬تشاورية”‭ ‬تعمل‭ ‬جاهدة‭ ‬على‭ ‬سد‭ ‬ثغرات‭ ‬الطرح‭ ‬الليبرالي‭ ‬والطرح‭ ‬الجمهوراني‭ ‬في‭ ‬آن‭.. ‬ وعلى‭ ‬هذا‭ ‬النحو،‭ ‬واذاحصل‭ ‬هذا‭ ‬كله،‭ ‬فإنه‭ ‬بوسعنا‭ ‬ان‭ ‬نأمل‭ ‬في‭ ‬تحقق‭ ‬الحلم‭ ‬الهيغلي‭ ‬المتمثّل‭ ‬في‭ ‬“‭ ‬مصالحة‭ ‬الحداثة‭ ‬مع‭ ‬ذاتها”‭ ‬لا‭ ‬تجاوزها‭ ‬على‭ ‬إثر‭ ‬التمزق‭ ‬والشروخات‭ ‬التي‭ ‬عرفتها‭ ‬مختلف‭ ‬دوائرها‭.‬

Les lecteurs ont aussi aimé

Notes & avis

Qu'en avez-vous pensé ?

Publiez un avis et gagnez −2.5 % sur votre prochaine commande.

Se connecter pour donner votre avis

À propos de l'éditeur

مجمع الأطرش للكتاب المختص

مجمع الأطرش للكتاب المختص

1 136 titres

Voir la fiche éditeur →