Aller au contenu

Bienvenue sur le nouveau design du site.Revenir à l’ancienne version

الأعياد الشعبيّة التونسيّة

de محجوب السميراني

سوتيميديا للنشر والتوزيع
Pas encore noté · Donner mon avis
أوسَّو، وأوَّل مايُه، وعاشوراء، وأوَّل ينَّاير وغيرها هي أعياد ومواسم شعبية متأصِّلة في جذور التاريخ التونسي العميق، وهي حصيلة جملة من التراكمات التاريخية الموروثة، ومن التقاليد والعادات الأصيلة التي تميَّزت بها بلادنا عبر التاريخ، وتختزن تجارب وطقوسا أسْهمت في تكوين الشخصيَّة التونسيَّة. كان الأسلاف يُحيون ذكراها سنويًّا بمجموعة من الممارسات والطقوس الاحتفالية ذات فلسفة ذاتية لا يفهم كُنْهها إلاَّ من عرف مغزاها وأصلها ومقْصدها. ساهمت هذه الأعياد والمواسم الشعبية في التقارب النفسي والثقافي والاجتماعي بين التونسيين في مختلف جهات البلاد، وفي زيادة تمتين الروابط الاجتماعية بينهم وتقويتها. لكن وللأسف علِقت بها في العقود الأخيرة عدَّة مفاهيم مغلوطة حان الوقت لتصحيحها. قد لا ندرك معناها ومفهومها ودلالاتها لكن لا يحقّ لنا أن نُفرّط فيها، أو نتغافل عن إحيائها أو يغيب عنَّا أنَّها جزء من الإرث الحضاري الوطني العريق، قامت على قيم ومبادئ وغايات سامية كان أسلافنا يسْعون لتحقيقها خدمة لحاضرهم ومستقبلهم. باتت هذه الأعياد والمواسم الشعبيَّة جزءً من تاريخ تونس وتراثها وإرثها الذي علينا المحافظة عليه. ولكن علينا فهْمَها قبل كلّ شيء، فعندما نفْهمُها على حقيقتها فسوف لن نتردَّد في حبِّها والتمسّك بها وتعهّدها بعيون المعاصرة. وتعتبر المحافظة عليها واجبا وطنيًّا، ولذلك علينا استرجاع ما اندثر منها وتعزيز ما هو موجود اليوم وتثمينه وتصحيحه، واستحضار سِمة التأمل والتفكير والإبداع فيها.

Les lecteurs ont aussi aimé

Notes & avis

Qu'en avez-vous pensé ?

Publiez un avis et gagnez −2.5 % sur votre prochaine commande.

Se connecter pour donner votre avis

À propos de l'éditeur

سوتيميديا للنشر والتوزيع

سوتيميديا للنشر والتوزيع

210 titres

Voir la fiche éditeur →