Aller au contenu
Foire nationale du livre tunisienProfitez de-20 %à-50 %sur tous les livres du siteJ’en profite

مقامات الشراعم و البراعم

de محمد المنصف بنعلي

دار المسيرة للنشر والتوزيع
Pas encore noté · Donner mon avis
ذاك الإمام " شهرايار " , عالق في صومعة النسيان , و قد غرق مسجده في بحر من الرمال , فلا يستطيع أن ينزل , و لا يكف عن الآذان . يدعو المصلين فيسمعونه في كل فج عميق , بين " طنجة و بغدان " , فيهمون بالرحيل إليه , و لكن يعترضهم سيل من وحل البهتان , من خوالف الأعراب و زبانية السامري و رعاة عجو له , مدججين بأهله و صلبان , تتوسطها نجوم سداسية زرقاء , تلمع في عز الظهر و تخبو في المساء . و لكن " شهرايار" الإمام , يصمد في صومعته داعيا العباد , حي على الفلاح حي على الجهاد , فلا تجيبه إلا شهرزاد , و قلة من المؤمنين بيوم التناد . فيقرر أن يوقف الزمان , و يحذف منه الأشهر و الأيام و الأعوام , و حتى الأعداد , فلا يبقى منه و من شهرزاد غير " أيار " و قليل من الزاد , و من أعلى مئذنته يصيح : لا شهر إلا " أيار" و يأتي بعده " تموز" , و لا زمان إلا زمان الانتصار . ثم يأتي شيوخ الأمر بمعروف رعاة البقر , و النهي عن كل سوء أو ضرر , قد يلحق ببقايا عاد أو ثمود أو خيبر , فيتهمون الإمام بالنسيء . و يحدونه تعزيزا , و يحدثون للفتنة تدبيرا , و يقترون على أتباعه أرزاقهم تقتيرا . و لكنه لا يسكت عن الكلام المباح , و يتعالى فوق ما أثخنه من جراح. و يخاطبهم قائلا : و يل للأعراب المنافقين , ويل للخوالف و المخلفين , الذين أحرقوا مساجدهم بأيديهم , و منعوا الزاد عن أهاليهم , و رهنوا شرف أمهاتهم عند أعاديهم , لا خلاص و لا مناص لهم مما سيأتيهم ...

Les lecteurs ont aussi aimé

Notes & avis

Qu'en avez-vous pensé ?

Publiez un avis et gagnez −2.5 % sur votre prochaine commande.

Se connecter pour donner votre avis

À propos de l'éditeur

دار المسيرة للنشر والتوزيع

دار المسيرة للنشر والتوزيع

75 titres

Voir la fiche éditeur →