انتقل إلى المحتوى

مرحبًا بك في التصميم الجديد للموقع.العودة إلى النسخة القديمة

سيميولوجيا صورة الجسد في المسرح. مسرحية (ساكن في حي السيدة) نموذجا.

بقلم يسرى العطافي

دار الشنفرى
لم يُقيَّم بعد · أضف رأيي
كتاب " سيميولوجيا صورة الجسد في المسرح، مسرحيّة ساكن في حيّ السيّدة نموذجاً"، للباحثة التونسية الدكتورة "يسرى العطافي"، هو قراءة سيميولوجية أنجزتها الباحثة انطلاقا ممّا اكتسبته من معارف سيميولوجية ولسانيّة وظّفَتْها لتحليل عمل مسرحي تونسي هو "ساكن في حيّ السيّدة" للثنائي المسرحي المعروف "المنصف الصائم" مخرجا و "رجاء بن عمّار" ممثّلةً. وأوّل ميزة لهذه القراءة أنّها تأسّست على وعي منهجي بأصول التحليل السيميولوجي وتقنياته، وهذا يظهر جليّاً في مباحث الفصل الأوّل حيث بذلت الباحثة جهداً جهيداً لتبيان أصول المقاربة السيميولوجية انطلاقاً من مصادرها، فاستعانت بأبرز المعاجم المتخصصة لضبط المراد من المصطلحات والمفاهيم في المجالات اللسانية والمسرحيّة والسيميولوجية، وانفتحت على تجارب في التأويل من حقول الأدب والفن لتستفيد علما بتقنيات التحليل والقراءة والتأويل، وهو ما مهّد لها السبيل لاجتراح منهجية دقيقة تساعدها على قراءة الصورة وتفكيكها. أمّا الفصل الثاني فقد خصّصته الباحثة لتحليل صورة الجسد في مدوّنة "ساكن في حيّ السيّدة" تحليلا سيميولوجيا مكّنها من الوقوف على مختلف أشكال الجسد الحيّ متحرّكاً على خشبة المسرح في سياق مفعم بالإشارات الصوتيّة والضوئيّة، السمعيّة والمرئيّة، فإذا بالقارئ ينخرط في عالم الجسد ويتحسّس حضوره بكلّ جوارحه ويدرك ما خلف الكتابة الجسديّة من معانٍ متدفّقة. وليس الجسد من خلال هذه المقاربة مجرّد كتلة ماديّة ملموسة لأنه في العمق كيان متعدّد يخترق الفضاء ويتعدّاه ليكون في لحظة خاطفة كيانا رمزيا أو حتى كيانا خياليا ينطق بكلّ شيء، ويمتزج فيه الميتوس بالإيروس. والجسد سيميولوجيا عبارة شعرية فيها قدر عالٍ من المجاز والاستعارة أو هو علامة ولكلّ علامة نظام على المتلقّي أن يكتشفه ليسهل عليه التواصل مع مَن ألقى بهذه الرسالة على خشبة المسرح ويعرضه عرضاً ملغزاً.

أعجب القرّاء أيضًا بـ

التقييمات والآراء

ما رأيك؟

انشر رأيًا واحصل على خصم ‎−2.5 %‎ على طلبك القادم.

سجّل الدخول لإضافة رأيك

عن الناشر

دار الشنفرى

دار الشنفرى

76 عنوانًا

عرض صفحة الناشر →