رواية "أسميتها سليمة" للكاتبة ألفة الهذلي تروي قصة حقيقية مستوحاة من واقع معاناة العديد من النساء التونسيات في المناطق الريفية النائية. هذه الرواية تتحدث عن حياة امرأة تُدعى "سليمة"، وهي نموذج للعديد من الفتيات اللاتي يعشن في ظروف صعبة بسبب محدودية الإمكانيات، جهل العائلة، قسوة الطبيعة، وإهمال الدولة.
سليمة هي واحدة من بنات الريف التونسي اللاتي يعانين من الفقر والتهميش، وتعيش حياة مليئة بالكفاح والكدح، حيث تقضي أيامها بين العمل الشاق الذي يبدأ قبل الفجر ولا ينتهي إلا بعد غروب الشمس. هذه المرأة، مثل غيرها من بنات المناطق المنسية، تعيش في عالم يعاملها المجتمع والدولة وكأنها غير مرئية، لا أحد يعرفها أو يهتم بها.
ألفة الهذلي، الكاتبة التي تتمتع بتجربة قاضٍ وباحثة في مجال القانون وعلم الاجتماع، نقلت في هذه الرواية مشاعر الألم والظلم الذي تعيشه هذه الفئة من النساء، واصفة معاناتهن اليومية وصراعاتهن في محاولة للوصول إلى حياة أفضل رغم كل العوائق.