انتقل إلى المحتوى

مرحبًا بك في التصميم الجديد للموقع.العودة إلى النسخة القديمة

بغل البرويطة: صفائح من حوافر الخبر

بقلم محمد خريّف

دار الشنفرى
لم يُقيَّم بعد · أضف رأيي
* رواية الكاتب التونسي الكبير "محمّد خريّف" بعنوان "بَغْل البرويطة: صفائحٌ مِن حَوافِر الخَبَر"، فهرسها على النحو التالي: 1-صفائح من حوافر الخبر، 2- الصفيحة الأولى الحافر الأوّل، 3-الصفيحة الثانية الحافر الثاني، 4-الصفيحة الثالثة الحافر الثالث، 5- واجهات أبواب الباساج الأربع. من الرواية نقتطف: "..وأنا البغل أنهق على الدّوام لا أحسب المسافات ولا أعدّ العثرات ولا أعرف حتى من يركبني الآن هنا ولمّا أنتقض في سيري على أحد مُذ خٌلِقت وهل خُلِقت؟ أنا أتحوّل من شكل إلى شكل وأفرح بالتّحوّل القاهر فأنهق في كلّ مرّة أأهرب من ظلي أنا كبير بغالكم منكم وإليكم ؟ وأنتشي بفحولة المخصيّ منّي علّني أظفر بحرّيتي بعد هروبي أدفع عجلة برويطتي بالتّوالي فيدوّي نهيقي ولا ينقض بصاصي وُضوئي و ها أنذا أرحل وتبقى مني برويطتي يدفعها أبنائي منكم في اِتجاه صومعة تنطح نجما وهلالا منذ قرون آتية وتلد بغلة أمّي الدّاموسيّة بغالا وذكورا يسدّ نِقابها عين الشّمس ولا فائدة في الثرثرة وعَجَلة البرويطة ماشية بالتّوالي والفائدة في الصّعدة القادمة والدقّ في بعبوص الجيفة حرام والهربة سرحة منام أدخل بها في غيبوبة منذ صباح السّبت 29/10/2010ولا أفيق إلاّ فجر يوم 23 أكتوبر عام2011 بعد زطلة ما يزيد عن أرْبعين عاما، فأجدني أعطر من الأمام والخلف...فرحت بالثورة على راكب الفركة وقلت مبروك لحصان نزواتي ، فإذا به ينقلب عليّ أنا بالذّات، ولا شأن له بي أنا بغل البرويطة ، فكيف أجبَر من جديد على الصّمت وفي عهد الثلاثة من حوافري، فكيف يُمْنع علي النّهيق، والمانع عني أكل التّبن يأمرني بأن أرقد فيه، أنتخبه أنا الهارب من مقدّمتي إلى مُؤخّرتي ، فيركبني البُوجادي من سُرّاح بلادي ،ها هُم جاؤوا من هنا ومن غادي، والطّفلة التي كان طيْفها كلّ ليلة يراود حلمي ، تصير عجوزا شمطاء، هي لا تشاطرني الحبّ وعن أي حبّ أتكلّم ؟ يالِي من تافه أحمق، أهذه الحُريّة تستحقّ منّي كل هذا الاِهتمام والعشق ؟ ماذا لو لم أقترب منها وأسمعها عن قرب ؟ تغدرني الآن علامات القرب والبيْن في الحلم...ها أنا بائس ماذا لو لم تسعفني ركشات مع بنات الشّارع في زمان بوخنبة ؟ أقولها متستّرا في عهد الحوافر من بغل فلولم تخنّي فُحولتي لفعلتها وقلت، ، أضيّع الوقت في ما لا يُجدي نفْعا فكلّ ما بذلته في جرِّ البرويطة يذهب هدرا، وما كتابة من حوافر البغل سوى مصْيدة هذر .... عجلة البرويطة تدور ولا حرية لها لتشبه فتاة الأحلام هذه موؤودة لا تدري بأيّة حجة أجهضت، هي كالدّيمقراطية والعدالة والمساواة وحرية التعبير سخنة حبر باردة. كم أنا ساذج كم أنا مخدوع فالحلم أمر والواقع أمر آخر".

أعجب القرّاء أيضًا بـ

التقييمات والآراء

ما رأيك؟

انشر رأيًا واحصل على خصم ‎−2.5 %‎ على طلبك القادم.

سجّل الدخول لإضافة رأيك

عن الناشر

دار الشنفرى

دار الشنفرى

76 عنوانًا

عرض صفحة الناشر →