يتناول فيه موضوع القنب الهندي، المعروف في تونس بـ"الزطلة". يُسلط الكتاب الضوء على ما يعتبره الكاتب شيطنة غير مبررة لهذه النبتة، مشيرًا إلى أن مصالح رأسمالية وجهل البعض بفوائدها أدّيا إلى تصنيفها ضمن أخطر المخدرات، رغم أن ضررها على الصحة أقل من التبغ الذي يُعتبر قانونيًا. ينتقد فرحات عثمان القانون التونسي الذي يجرّم استهلاك القنب الهندي، معتبرًا أنه قانون جائر وُضع خلال فترة الدكتاتورية للتغطية على تورط النظام في تجارة المخدرات. يرى الكاتب أن هذا القانون تسبب في مآسي عديدة للشباب التونسي، حيث أُهدرت حياتهم ومستقبلهم بسبب تجريم الاستهلاك، بينما يتم التغاضي عن التجار الحقيقيين للمخدرات. يدعو الكتاب إلى إلغاء تجريم الاستهلاك والتركيز على مكافحة الاتجار بالقنب الهندي، مستندًا إلى دراسات علمية تدعم هذا التوجه. الرواية مستوحاة من الواقع التونسي، وتكشف عن الفواجع التي تسببها النصوص القانونية الجائرة، خاصة تلك التي تجرّم مخدرًا يعتبره الكاتب لطيفًا.