واليوم نحن في حاجة
شديدة الى وثائق مكتوبة تبعث فينا الثقة فيما قاله الأسلاف عن ما يحصل عادة
من تكتل عدة عشائر وعائلات حول أهل الشوكة و إكتساب عدد كبير من
العائلات والعشائر و يذكرنا ذلك بكتاب تقييد الرحلة لتيجاني عندما قال عن بني
يزيد : وليس يزيد جد لهم و انما هو بمدلول الزيادة " و هكذا كل القبائل مشرقا و
مغربا (ومعنى القبيلة في اللغة العربية هو حيث تتقابل العشائر والعائلات) و لذلك
يحتفظ أغلب الناس بالألقاب العشائرية وقليل ما يستعملون اللقب القبلي... وقد
استفاد من الغزوات البحرية المرابطون و الزوايا وتحاول الزوايا الاستفادة من
خمس قيمة الغنائم الذي يعطى للأشراف و الزوايا و دول ذلك الزمان ويحاول
أهل الزوايا استقطاب كل الناس الأثرياء والفقراء و الأعراب و أهل المدن التي
أصبحت ترتكز على رجل معروف بالصلاح والتقوى على أنه يحمي المدينة او
3
القرية والإنساب للزاوية يكون عن طريق الأم و إدخال الناس للزاوية عن طريق
المصاهرة أما الإنتماء القبلي فيكون بالخصوص عند طريق المعاشرة و
المصاهرة و ممارسة الترحال و الغزو مع افراد القبيلة و يكون عادة الانسجام مع
القبيلة مثل الإنسجام مع الزاوية بينما يرفض الناس اليوم أي قرابة أخرى غير
القرابة القبلية و أساسها قرابة دموية والمصاهرة و المعاشرة ....