انتقل إلى المحتوى

مرحبًا بك في التصميم الجديد للموقع.العودة إلى النسخة القديمة

الفضائح المالية بتونس الفساد المالي في تحولاته وإشكالياته من 1705 إلى 2020

بقلم د.جمال بن طاهر

دار المسيرة للنشر والتوزيع
لم يُقيَّم بعد · أضف رأيي
الدولة الترابية التي تشكلت منذ نجاح نظام البايات المراديين واشتد عودها مع البايات الحسينيين ونجحت في احتكار العنف والقضاء والجباية، وعملت على مكافحة الفساد والفاسدين، عرفت أزمات متنوعة وخاصة الأزمات المالية والاقتصادية التي تعمقت خلال القرن التاسع عشر. ومن أبرز تجليات الازمة قضايا الفساد المالي، بل إفلاس الدولة الذي كشف عن سرقات مالية وسوء تصرف في أموال الدولة وأملاكها وغياب لسياسة مالية ناجعة ولهث وراء التداين والاقتراض، رغم سياسة الإصلاح والتحديث لمؤسسات الدولة والوزارات ولا سيما وزارة المالية التي تم تحديثها وتنظيمها بقانون صادر في 12 أكتوبر 1860، وذلك في سياق عام شهد تنظيم عمل الوزارة الكبرى وبقية الوزارات. وإلى جانب ذلك فإن تبني بايات القرن التاسع عشر لنهج إصلاحي تحديثي بغاية تقوية الدولة وبسط نفوذها ولاسيما من خلال القوانين والتشريعات والإجراءات البيروقراطية عامة ومحاولة ضرب البنى التقليدية داخل المجتمع قد أدّى إلى إدماج الفرد في الدولة وظهوره. في هذا الإطار العام، يمكن أن نفهم افتضاح أمر بعض أعيان الدولة ورجالها والقائمين عليها، بالداخل والخارج. فقد بدأت فضائحهم تفوح، منذ عهد أحمد باشا باي خاصة، مع فضيحة محمود بن عياد، لتتالى الفضائح الكبرى مع نسيم شمامة ومصطفى خزندار وصولا عند مصطفى بن إسماعيل. يشترك هؤلاء جميعا في خدمتهم للمخزن وللدولة الحسينية وفي اتهامهم بالسرقات المالية وبتسببهم في أزمة القرن التاسع عشر والدفع بالبلاد الى الوقوع في براثن الاستعمار الفرنسي بعد أن وقعت تحت رقابة الكومسيون المالي. ويشترك محمود بن عياد مع الوزيرين الاكبرين أيضا، في دخولهم في نزاعات قضائية طويلة ومتشعبة مع الدولة لم تسفر في أغلبها عن نتائج ملموسة، بل قد يصدق عليها قول تمخض الجبل فولد فأرا.

أعجب القرّاء أيضًا بـ

التقييمات والآراء

ما رأيك؟

انشر رأيًا واحصل على خصم ‎−2.5 %‎ على طلبك القادم.

سجّل الدخول لإضافة رأيك

عن الناشر

دار المسيرة للنشر والتوزيع

دار المسيرة للنشر والتوزيع

75 عنوانًا

عرض صفحة الناشر →