لا تعرف من أين أتيت أو من أنت .
اعلم أنك داخل ذاتك ، حيث لا يمكن لأحد أن يجدك ، وحيث لا يمكن لأي قوة أن تخرجك . من أين أتى بك الحمار ؟ من أعماق البلد الذي انتهيت إليه منذ فترة . أي لغز محير أوصلك إلى هنا؟ لن تعرف الجواب قبل أن أستعرض أمامك تلك السردية الطويلة التي انطلقت بسكين وتنتهي بسكين بالنسبة إليك ... إنه التاريخ المرسوم في رأسك من قبل سادة لا يحكمهم سيد أعلى . والتاريخ ، تحت غشاء من الحكايات والخرافات ، ليس سوى حجاب يغطي العديد من الجرائم الشنيعة والآلام والأفعال المشينة . ولا أمل لك في العودة إلى الحياة إلا بعد استئصال تلك الشنائع من رأسك الجريح وتخليصه من ذاك الدم الفاسد ، والذي طالما حميته بالكلمات وتزين بها لفترة طويلة ...