«ماري»، طفلةٌ هنديةٌ مُدلَّلةٌ، رمى بها وباءُ الكوليرا في مَهَبِّ اليُتمِ والمجهول، فكاد يقتلها البؤس، لولا حبلُ نجاةٍ امتدَّ إليها من زوجِ عمَّتِها بإنجلترا. وهناك عاشت في منزلٍ ضخمٍ تَعْمُره الكآبة ويحفّ به الغموض: غرفٌ مغلقةٌ لا يُعلَم ما فيها، ونحيبٌ يُصِرُّ الجميعُ على كتمانِ مَصْدَرِه، ومفتاحٌ دُفِنَ في الترابِ سنين، وسيّدٌ هاربٌ من المكانِ لا يعودُ إليه إلّا ليُغادرَه من جديد، وحيواناتٌ تَقهَمُ وتُفهم...
وهكذَا انفتح أمام الصغيرةِ عالمٌ من الأسرار، ووجدت نفسَها تنتقل من لُغزٍ إلى لغزٍ، في رحلةٍ عجيبةٍ ممتعةٍ تعبُرُ يرافقتها فيها مروّضُ حيواناتٍ صغيرٌ وفتًى في مثلِ سنّها أَنْهَكَه وَهْمُ المرضِ والموتِ الوشيك. فما حكايةُ الغُرف المغلقة؟ ومن أين يأتي النحيبُ كلَّ ليلة؟ ولماذا دُفِنَ مفتاحُ الحديقة؟ وما الّذي يدفعُ سيِّدَ المكان إلى الهروبِ والترحالِ الدائمَيْن؟
روايةٌ غريبةٌ مشوِّقةٌ بطَلَاها طِفْلان وضَعَتْهُما الأحداثُ على حافّة الموت، فأَنْقَذَتْهُما الحياة، والحياء صمّاء لا تُصغي إلّا لمن رفَعَ نداء التجلّد والعزم. أمّا «الحديقةُ السرية» فلا سرّ لها إلّا هذا الدرس في الإيثار والحبّ والتواضع والإرادة والعزم على تغيير المصير.