في مدينةٍ تتجاور فيها مئذنةٌ وكنيسةٌ وقنطرة على وادٍ، يُولد صبيّان: «أرسالن» المسلم ابن القايد، و«حاييم» اليهودي ابن الصائغ. يكتبان طفولتهما على سبّورة «جول فريي»، ثم تمحوها الحرب وتعيد رسمها بالبارود والغياب.
من نكون حين تُرغمنا البنادق على اختيار الدم؟ ومن أين يبدأ الخذلان إذ تتحوّل الصداقة معركةً بين اسميْن وميراثيْن وحُلمَين لوطنٍ واحد؟
من دفاتر المراهقة إلى غرف التعذيب فالجَبل، ومن شوارع الاستقلال الأولى إلى صمت البيوت التي توارب أبوابها خوفًا، يدوّن الراوي اعترافًا طويلًا عن الذاكرة والحريّة والحُبّ؛ عن أمّ تُزغرد على حافة المقصلة، وصديقٍ يمدّ يده من داخل النّار.
هذه رواية تشعل فيك شمعة وتفتح نافذة: سعيدة ومعسكر ووهران، رائحة الشيح والبحر، الزغاريد المسافرة فوق قطارات تمضي. نصٌّ جارح مربك؛ من أول مفتاحٍ يدور في دار حاييم، إلى آخر طلقة تقول إنّ القلب قد ينجو، وإنّ الصداقة لا تموت...