يبدأ الفعل المقاوم للصهيونية بنزع "الصهينة" de-sionisation ، ولا يكون ذلك إلا بتفكيك خطابها ورسم صورة واضحة لبنية العقل الصهيوني استنادا إلى كتابات منظريها وسياسييها، مثل کتاب «دولة اليهود لتيدور هرتزل، ومقال «الجدار الحديدي» لزئيف جابو تنسكي، وكتاب «الشرق الأوسط الجديد لشمعون بيريز وكتاب مكان تحت الشمس لبنيامين نتنياهو، وخاصة كتاب «توراه همليخ أو شريعة الملك والتبرير الفقهي لقتل الأغيار للحاخامين شابيرا وأليتسور.
دفعنا طوفان الأقصى للبحث في البدايات والمرجعيات الحل شفرة الرموز الدينية التي طفحت من خطابات زعماء الكيان الصهيون، رموز مثل نتان إيريتز»، ونبوءة أشعياء»، و«المكابيين»، و«بيتار» و «باركوخبا»، و«الهيكل الثالث»، وشعب الرب وجيش الرب»، وقولهم لن نسمح لحماس بمنعنا« من الصلاة في هيكل الرب»، ولا مكان لشعب أجنبي في أرض الميعاد»، وخاصة قول غالنت من يقف ضد إسرائيل يقف ضد الرب كما وقع وصف أهل غزة من طرف العديد من المستوطنين بالعماليق الذين أمر الرب بمحو اسمهم.
هذه الإشارات جعلتنا نبحث في منابت هذه التصوّرات التي جرى استدعاؤها لتبرير عمليات الإبادة الجماعية بحق شعب ذنبه الوحيد أنه طالب بالحرية وسعى إلى إحرازها.