صورة الغلاف من رسم سندس الثابت لها وشائج قوية بمحاور هذا الكتاب فهذه السفينة التي تمخر عباب البحر نحو الشاطئ في سماء زرقاء تزينها نجوم مضيئة ويصاحبها هلال مبشر بشهر قادم بتؤدة قد تكون سفينة التوبة التي تفضي بعد إبحارها بصاحبها إلى ساحل الطاعة والنجاة واللواذ للتخلص من الموبقات المهلكات، وقد تكون السفينة التي تنقل راكبيها بعد عواصف هوجاء ورياح عاتية وأمواج هادرة إلى المدينة التي يجدون فيها السكينة والطمأنينة بعد طول جزع وقلق وخوف وتنجلي سحب الظلم والظلام لينجلي الفجر الجديد، كما قد تكون هذه السفينة بمدافعها الجانبية عنوان عدوان إسباني في القرن السادس عشر الميلادي على سواحل بلادنا الآمنة ذات الخيرات العميمة والموقع الاستراتيجي والأراضي الخصبة، وأغراها بالقدوم والغزو ضعف السلطة الحفصية وانفلات السيطرة على أوضاع البلاد والعباد فكانت هذه السفينة طليعة الاجتياح وبداية الصراع الحتمي بين الإسبان والعثمانيين.