ننا نقول في خاتمة هذا المقال الموجز: ما أشبه اليوم بالأمس! وما أشبه الحاضر بالماضي! غير أنّ ما حدث في الماضي الموغل في القدامة كان من صنع الخيال الديني الخلاّق في حين أنّ ما تمّ في الحاضر القريب كان من صنع الواقع والحقيقة التي يعجز الخيال عن الإحاطة بها، وتصوّرها لأنها معقّدة ومركّبة. إنّ الحروب التي شنّها يشوع لم يكن هدفها حمل الناس على عبادة الإله يهوه، بل كانت الغاية الاستيلاء على الأرض بتهجير سكّانها أو بقتلهم، وكذا شأن الحروب التي أشعلت نيرانها دولة إسرائيل ضدّ العرب منذ " تأسيسها " سنة 1948، فجميع تلك الحروب كانت من أجل الاستيلاء على الأرض. إنّ جميع الحروب القديمة والحديثة كان قلبها النابض الأرض، قد صرّح رجال السياسة في دولة إسرائيل أثناء الحرب الأخيرة (07/10/2023) عديد المرّات، أنهم يريدون بناء دولة إسرائيل الكبرى بالاستيلاء على قطاع غزة والضّفّة الغربية وعلى مساحات من دول الجوار: مصر ولبنان والأردن، وسوريا. وقد يصل الخطر إلى دول عربية أخرى... وقد تردّدت ألفاظ وعبارات على ألسنة رجال السياسة في دولة الاحتلال مستمدّة من أسفار العهد القديم من نوع: "أرض أجدادنا " وهبها لنا الله، مقلاع داود، عربات جدعون، السّامرة، يهوذا، إلخ...